ابراهيم ابراهيم بركات
464
النحو العربي
( عون ) اسم المصدر ( إعانة ) ؛ لأن الفعل الذي يؤدى المعنى ( أعان ) . وقد أضيف اسم المصدر إلى فاعله ( الخالق ) ، ونصب مفعولا به ، وهو ( المرء ) . واسم المصدر فاعل مرفوع للفعل ( صحّ ) . ومنه قول حسان بن ثابت : لأنّ ثواب اللّه كلّ موحّد * جنان من الفردوس فيها يخلّد « 1 » ( ثواب ) اسم للمصدر ( إثابة ) ، فالفعل الذي يؤدى المعنى هو ( أثاب ) ، وقد أضيف اسم المصدر إلى فاعله ( لفظ الجلالة ) ، ونصب مفعولا به ، وهو ( كل ) . اسم المصدر اسم ( أن ) منصوب ، وخبر ( أن ) هو ( جنان ) . وفيه رواية بنصب ( جنان ) « 2 » ، فتكون مفعولا ثانيا لاسم المصدر ؛ لأن ( أثاب ) يتعدى إلى مفعول بنفسه ، وقد يتعدى إلى مفعول به ثان بواسطة ، أو بدون واسطة ، وعلى هذا فإن شبه الجملة ( من الفردوس ) ، والجملة الفعلية ( يخلد ) يكونان في محل نصب . ويكون خبر ( أن ) محذوفا ، تقديره : ثابت ، أو : لازم . . . أو غير ذلك . ومن إعمال اسم المصدر ما جاء في الحديث الشريف : « من قبلة الرجل امرأته الوضوء » « 3 » ، حيث ( قبلة ) اسم مصدر ؛ لأن الفعل المؤدّى المعنى هنا هو ( قبل ) ، بتضعيف العين ، ومصدره ( تقبيل ) ، وقد أضيف اسم المصدر إلى فاعله ( الرجل ) ، ونصب مفعولا به هو ( امرأة ) . واسم المصدر مجرور بحرف الجر ( من ) .
--> ( 1 ) شرح التسهيل 3 - 123 / شرح الشذور ، رقم 220 / الدر رقم 2 - 128 / الصبان على الأشمونى 2 - 288 . شبه الجملة ( من الفردوس ) في محل رفع ، نعت لجنان ، أو متعلقة بنعته المحذوف . شبه الجملة ( فيها ) متعلقة بالفعل يخلد . الجملة الفعلية ( يخلد ) في محل رفع ، نعت ثان لجنان ، أو في محل نصب ، حال منها ، على أنها نكرة تخصصت بالنعت ، فجاز أن تكون صاحب حال . ( 2 ) الصبان على الأشمونى 2 - 288 . ( 3 ) الموطأ لمالك ، طهارة 65 ، 66 .